السيد علي الحسيني الميلاني

181

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

قال الذهبي : وكان النعمان بن بشير منقطعاً إلى معاوية . وإنّه لمّا عُزل عن الكوفة ورجع إلى الشام ولي قضاء دمشق ، ثمّ ولي إمرة حمص مدّةً « 1 » . . . . وكان النعمانُ أحدَ رسلِ يزيدَ إلى ابن الزبير « 2 » . وكان الرجل - كأبيه - من رجالات حركة النفاق « 3 » . . . ومن كلّ ذلك نفهم : أوّلًا : إنّ لنصبه على الكوفة من قبل معاوية قبيل وفاته سرّاً . . . وثانياً : إنّ يزيد أقرّه عليها . وثالثاً : إنّ يزيد لم يغضب عليه لتهاونه - بحسب الظاهر - أمام تحرّكات مسلم بن عقيل وأصحابه ، بل ولّاه الولايات ، وكان من المقرّبين عنده حتّى اليوم الأخير . ورابعاً : إنّ دوره ومنزلته ومسؤوليّته كانت بحيث إنّه لم يُعْنِ باعتراضات عيون بني أُميّة وشيعة يزيد في الكوفة . . . لكنّهم كانوا لا يعلمون بالخطّة .

--> ( 1 ) انظر : تاريخ دمشق 62 / 111 رقم 7897 ، أخبار القضاة - لوكيع - 3 / 201 ، الإصابة 6 / 440 رقم 8734 ، الطبقات الكبرى - لابن سعد - 8 / 176 رقم 2757 ، الاستيعاب 4 / 1498 و 1499 رقم 2614 ( 2 ) الأخبار الطوال : 263 ( 3 ) فقد تقلّد هو المناصب الخطيرة لبني أُميّة . أمّا أبوه فقد كان أحد رجالات أحداث السقيفة ؛ انظر : المنتظم 3 / 16 ، الكامل في التاريخ 2 / 194 ، البداية والنهاية 5 / 188